English
موقع المجلة
اتصل بنا
الاسم
البريد
الرسالة
ارسال
الوحيد البهبهاني (1117 - 1205ه) وتراثه المغمور حاشية المعالم أنموذجًا
الشيخ محمد مالك الزين

الحوزة العلمية / النجف الأشرف

الملخص

تكمن أهمية النظر في تراث وفكر المجدّد البهبهاني قدّس سرّه (ت: 1205ه) في أنّه كان محورًا وسطًا بين الإخباريين وبعض الأذواق الأصولية، فنقد المنهجين وتحرّى الحق منهما .

وكان له دور في تطوير علم الفقه بتطوير علم الأصول وإحداث نكاتٍ والتفافاتٍ مهمّة بنى عليها كلُّ من جاء بعده سواء أكان إثباتًا (مطلقًا أو مقيّدًا) أم نفيًا.

وتخرج في مدرسته أعلامٌ كبار كلٌّ منهم ‏مدرسة مستقلة في علم من العلوم، وبقي المجدد المستقى الأكبر الذي لم يأخذ كلّ حقّه ولم تبيّن كلّ نكاته والتفاتاته.

مع وجود المحاولات الجادّة والمميّزة التي صدرت مؤخرًا واهتمّت وعُنيت ببيان جوانب كثيرة في شخصيّة هذا العَلَم وعلومه ونظريّاته، إلّا أنّه ما زال الكثير من الجوانب لم يسلّط الضوء عليها أو لم يُدرس بشكل كافٍ.

ولذلك كان هذا "البحث المختصر " لإلقاء الضوء على أمور:

الأمر الأول: إن المجدد البهبهاني كما ناقش الإخباريين فإنّه قد ناقش بعض أذواق الأصوليين وبيّنَ لوازم الإلتزام بمبانيهم، وكيف أنّ مبانيهم تؤدّي إلى تغيير الفقه.

الأمر الثاني: إن المجدد قده كان يكثر من التصنيف بنحو – الشرح والتعليق – إبقاءً لفكره معلقًا بالمتن ومتصلًا به.

الأمر الثالث: إن الكثير من كتبه قد برزت إلى النور وقد نالت حظها من الطباعة أو أنها في طريق طباعتها لكن له حاشية على المعالم كتبها بعد مرحلة تأسيسه لمبانيه ولمدرسته الفكرية ما زالت في طي النسيان.

الأمر الرابع: تكمن أهمية هذه الحاشية من جهات علمية كتغييره لطرق الاستدلال على المطالب اللفظية. ونقاشه في حجية الأخبار فإن هذا المطلب يعدّ أساس المطالب التي يقوم عليها علم الفقه عند الفقيه، ويعدّ هذا المطلب محورًا واحدًا يصلح لنقاش الإخباريين وإفراطيي الأصوليين.

وبالجملة فقد كان غرضنا في هذا المرور السريع على حاشيته إلفات النظر إلى هذه الأفكار وإلى هذه الحاشية على المعالم لتنال حظها من الاهتمام ولا سيما إن كتاب (معالم الدين) ما زال محط
أنظار أهل العلم.