English
موقع المجلة
اتصل بنا
الاسم
البريد
الرسالة
ارسال
تصفح في العدد الثاني للعام 2018
الشيخ محمد شريف العلماء المازندراني (ت1246هـ) وأثره العلمي في كربلاء

أحمد باسم حسن الأسدي/ماجستير تاريخ حديث

نقرأ في المبحث الثاني : تخصصه العلمي وطريقته في التدريس:

اختص الشيخ شريف العلماء بعلم أصول الفقه وقلما وجد أستاذ عالم ومتمكن من قواعد علم الأصول مثله. وقد أشار لذلك حرز الدين بقوله: (ولعلم الأصول عند شريف العلماء طريقة خاصة فلسفية أخذ بعض مواده منها يعرف ذلك المحيط بالعلمين- علم الفلسفة وعلم الأصول- وفي الحقيقة أن ذلك في غاية الأهمية لمن أراد الفقاهة واستنباط الأحكام الشرعية).

كان شريف العلماء أعجوبة في الحفظ والضبط ودقة النظر وسرعة الانتقال في المناظرات وطلاقة اللسان, وله يد طولى في علم الجدل، وقد غيّر شريف العلماء علم الأصول إلى نهج حسن ورتبه ترتيبًا حسنًا، مع تحقيق وتدقيق كاملين لم يسبقه إلى ذلك أحد في علم المنقول، ورَتّبَ لكل مسألة مقدمات بحيث تنحل خلال هذه المقدمات الشبهات جميعها وتبطل أدلة الخصم، ولا تبقى حاجة لذكر الأدلة والأقوال جميعها فضلًا عن الشبهات، بل يكون المستمع قادرًا على رد الشبهات، كما كان يطرح المسألة بنحو يحيط بالمسألة، فإذا استمع الطالب لعشرين مسألة يتمكن على الأغلب في فهم مسائل الأصول جميعها أو أكثرها.

أمّا طريقة تلامذة شريف العلماء فبعد إلقائه للدرس يجلس أفضل تلامذته يعيده مرة أخرى، ثم كانوا يجلسون مجموعات مكوّنة من مئة شخص أو خمسين شخص ويعيدون الدرس، وبالجملة درس واحد كان يتكرر عدة مرات في اليوم والليلة ثم يكتبونه؛ ولذا كانوا يتقدمون علميًا بسرعة كبيرة.